الصفدي
230
الوافي بالوفيات
الأندلسي الباجي القرطبي صاحب التصانيف أصله بطليوس وانتقل آباؤه إلى باجة ولد في ذي القعدة سنة ثلاث وأربع مائة وتوفي سنة أربع وسبعين وأربع مائة سمع ورحل أخذ الفقه عن أبي الطيب الطبري وأبي إسحاق الشيرازي وأقام بالموصل سنة يأخذ علم الكلام عن أبي جعفر السمناني وبرع في الحديث وبرز على أقرانه وتقدم في علم الكلام والنظم ورجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلوم كثيرة وروى عنه الخطيب وابن عبد البر وهما أكبر منه وصنف المنتفي ففي الفقه والمعاني في شرح الموطأ عشرين مجلدا لم يؤلف مثله وكان قد صنف كتابا كبيرا جامعا بلغ فيه الغاية سماه كتاب الاستيفتاء وكتاب الإيماء في الفقه والسراج في الخلاف لم يتم مختصر المختصر في مسائل المونة واختلاف الموطآت والجرح والتعديل والتشديد إلى معرفة التوحيد والإشارة في أصول الفقه أحكام الفصول في أحكام الأصول والحدود وشرح المنهاج وسنن الصالحين وسنن العابدين وسبل المهتدين وفرق الفقهاء وتفسير القرآن لم يتم وسنن المنهاج وترتيب الججاج وتوفي بالمرية من الأندلس ولما تكلم أبو الوليد في حديث البخاري ما تكلم من حديث المقاضاة يوم الحديبية وقال بظاهر لفظه أنكر عليه الفقيه أبو بكر بن الصنائغ وكفره بإجازته الكتابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمي وأنه تكذيب للقرآن فتكلم في ذلك من لم يفهم الكلام حتى أطلقوا عليه الفتنة وقبحوا عند العامة فعله وتكلم ) * برئت ممن شرى دنيا بآخرة * وقال إن رسول الله قد كتبا * فصنف أبو الوليد رسالة فيها أن ذلك لا يقدح في المعجزة فرجع عنه بها جماعة ومن شعر أبي الوليد الباجي من المتقارب * إذا كنت أعلم علما يقينا * بأن جميع حياتي كساعه * * فلم لا أكون ضنينا بها * وأجعلها في صلاح وطاعة * ومنه من المتقارب * إذا كنت تعلم أن لا محيد * لذي الذئب عن هول يوم الحساب * * فاعص الإله بمقدار ما * تحب لنفسك سوء العذاب * ومنه من المتقارب * تداركت من خطأي نادما * أن أرجو سوى خالقي راحما * * فلا رفعت صرعتي إن رفعت * يدي إلى غير مولاها * * أموت ولا أدعو إلى من يموت * بما ذا أكفر هذا بما *